تقرير بحث النائيني للآملي

191

كتاب المكاسب والبيع

وعلى كل تقدير فإما أنه يبيع عن المالك أو عن نفسه فهنا صور أربع : الأولى ما إذا باع عن المالك ، فانكشف كونه وليا على البيع ، ولا اشكال في صحته فيما عدا العبد المأذون من الأولياء على البيع . ولزومه وعدم الحاجة إلى إجازته بعد انكشاف الخلاف ، وذلك لكون احراز الولاية على البيع طريقيا بالنسبة إلى صحة البيع . بمعنى أن المعتبر صدوره عمن هو ولي سواء علم بولايته أم لا ، وليس اعتباره من باب الموضوعية حتى يحتاج إلى الاحراز لكي يحكم بالبطلان . لأجل عدم احرازها ، وأما العبد المأذون فلما لم يكن قادرا على التصرف إلا بإذن المولى ، فربما يستشكل في صحة بيعه من جهة اعتبار إذن المولى في قدرته ، فيتوقف فعله على احراز القدرة المتوقف احرازها على العلم بالإذن . فمع عدم العلم به لم تكن القدرة محرزا . ولكن الأقوى صحته أيضا من جهة كون احراز القدرة أيضا طريقيا يكفي نفس وجودها الواقعي ، ولو لم يعلم العبد بوجودها . وعلى تقدير تسليم موضوعيته والتزام اعتبار احرازها ، فغاية ما يترتب على ذلك توقف عقده ( ح ) على إجازة المولى والإذن اللاحق ولا يكون باطلا رأسا كما لا يخفى ، إذ ليس العبد المأذون كالصبي في كونه مسلوب العبارة رأسا . بل وقوف معاملته إنما هو لأجل إناطتها على إذن المولى كما لا يخفى . أقول هكذا أفيد والحق عدم الفرق بين العبد المأذون وبين تصرف سائر الأولياء من الولي والوصي والوكيل في الاشكال وجوابه ، ضرورة أنه كما يتوقف قدرة العبد على إذن المولى كك تصرف الوكيل والولي والوصي يتوقف على جعل الوكالة والولاية والوصاية ، وليس أحد من هؤلاء قادرا على التصرف مع قطع النظر عن الجعل ، فإن كان في بيع العبد